ناظر الجيش
3917
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
الباب الحادي والستون باب نوني التّوكيد [ نوعاهما - لحوقهما المضارع وجوبا ، والأمر والمضارع جوازا ] قال ابن مالك : ( وهما خفيفة وثقيلة تلحقان وجوبا المضارع الخالي من حرف تنفيس ، المقسم عليه مستقبلا مثبتا ، غير متعلّق به جارّ سابق ، وجوازا فعل الأمر والمضارع التّالي أداة طلب ، أو « ما » الزّائدة الجائزة الحذف في الشّرط كثيرا وفي غيره قليلا ، ولا يلزمان بعد « إمّا » الشّرطيّة - خلافا لأبي إسحاق ، والنّفي ب « لا » متّصلة كالنّهي على الأصحّ ويلحق به النّفي ب « لا » منفصلة ، وب « لم » ، والتّقليل المكفوف ب « ما » ، والشّرط مجرّدا من « ما » وقد تلحق جواب الشّرط اختيارا واسم الفاعل اضطرارا ، وربّما لحقت المضارع خاليا ممّا ذكر ) .
--> ( 1 ) أي النون الخفيفة ، وذلك من مثل قوله تعالى لَنَسْفَعاً فإنه عند الوقف على النون الخفيفة تبدل ألفا . انظر الإنصاف ( ص 653 ) . ( 2 ) هذه العبارة ذكرها الشيخ أبو حيان في التذييل ( 6 / 244 ) وقد نقلها المؤلف عنه دون أن يشير ، ونص كلام سيبويه في هذه المسألة هو : « فالخفيفة في الكلام على حدة والثقلية على حدة ، ولأن تكون الخفيفة حذف عنها المتحرك أشبه ؛ لأن الثقيلة في الكلام أكثر ، ولكنا جعلناها على حدة لأنها في الوقف كالتنوين ، وتذهب إذا كان بعدها ألف خفيفة أو ألف ولام ، كما تذهب لالتقاء الساكنين ما لم يحذف عنه شيء ولو كانت بمنزلة نون « لكن » و « أن » و « كأن » التي حذفت عنها المتحركة لكانت مثلها في الوقف » . انظر الكتاب ( 3 / 524 : 525 ) وانظر الإنصاف ( 658 : 659 ) . ( 3 ) انظر الإنصاف ( ص 650 ) والتذييل ( 6 / 244 ) وشرح التصريح ( 2 / 203 ) والأشموني ( 3 / 212 ) .